المدني الكاشاني
355
براهين الحج للفقهاء والحجج
مع عدم القوّة على البدل والثّاني يدلّ على عدم كونه معذورا إذا علم إنّه إذا سئل أعطى وعموم الحديث الرّابع أيضا . وامّا إذا انكسر أو عطب فلا إشكال في عدم اجزائه أيضا ويجب البدل وذلك لوجوب الهدي السّالم عليه كلَّيا فمع الانكسار أو العطب يجب التبديل ويدلّ عليه الحديث العاشر في قوله ( ويهدي هديا آخر ) والحديث الحادي عشر ( وليهد هديا آخر ) وامّا الهدي الذي عرضه الكسر أو العطب فإن باعه يتصدّق بثمنه وإن لم يبعه كما ورد النّهي عنه في الحادي عشر فالظَّاهر التصدّق بعينه أو بلحمه كما يظهر من الحديثين والظاهر استحباب ذلك لا الوجوب لأنّ الواجب هو البدل كما لا يخفى . الثّاني الهدي المستحب بلا فرق بين الأضحية المستحبة أو هدي القران وذلك لأنّه أيضا مستحبّ أوّلا لأنّه مخيّر بين القران والأفراد فيستحبّ سياق الهدي وإن قلنا بوجوب النّحر بعد الإشعار أو التقليد أو بعد السّياق كما مرّ . وكيف كان فالمراد بالتطوّع في الأخبار هو الأعمّ من هدي القران كما لا يخفى على المتأمّل فيها ولا إشكال في عدم وجوب البدل سواء مات أو انكسر أو عطب أو هلك بمعنى أشرف على الموت كما هو المراد منه في كثير من الأخبار المذكورة وغيرها . ويدلّ عليه الحديث الأوّل سواء كان المراد من العطب هو الهلاكة أو المرض الذي لا يقدر معه على المشي كما هو المراد في كثير من الأخبار المذكورة وكذا الحديث الثاني والثالث وعموم الرّابع وكذا السّادس والثامن والتاسع . ولكنّه إن كان حيّا يكفي نحره أو ذبحه كما يومي إليه الحديث الأوّل ( فليس عليه غيره ) والثالث ( إن كان تطوّعا فلينحره ) والسّادس ( عليه نحره ) والثامن ( قال يذبحه وقد أجزء عنه ) . الثالث الهدي المضمون بالنّذر والعهد واليمين إذا لم يكن عينا خارجيا بل كان كليّا في الذّمة سواء كان المنذور هدي القران أو غيره وكذا الكفارات . ولا إشكال في عدم جواز أكل لحمه بل مع التذكية يتصدّق به ويجب البدل عليه كما يستفاد من الحديث الأوّل والثاني والثالث والسّادس والتاسع . الرّابع ما كان منذورا في شخص خارجي ولا إشكال في انحلال النذر بموته ووجوب